الشيخ محمد الجواهري

222

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

وجملة من أخبار خيبر ، منها صحيح الحلبي ، قال : « أخبرني أبو عبدلله ( عليه السلام ) أنّ أباه حدّثه أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعطى خيبراً بالنصف أرضها ونخلها ، فلمّا أدركت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة . . . » . هذا مع أنها من المعاملات العقلائية ، ولم يرد نهي عنها ولا غرر فيها حتى يشملها النهي عن الغرر .

--> ( 1 ) كصحيحة أبي الصباح الكناني قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لما فتح خيبر تركها في أيديهم على النصف » الوسائل ج 19 : 40 باب 8 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 1 ، وصحيحة الحلبي الاُخرى « قد قبّل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خيبر أعطاها اليهود حين فتحت عليه بالخبر ، والخبر هو النصف » نفس المصدر ح 8 ، وهي أعم من المزارعة والمساقاة . ( 2 ) النساء 4 : 29 . ( 3 ) لنا مع السيد الاُستاذ ( قدس سره ) كلامان : الكلام الأوّل : قوله : أما الاستدلال على صحة المساقاة بالعمومات والاطلاقات فقد تقدم مراراً عدم صحته باعتبار أن العمومات والاطلاقات إنما تشمل ما يكون فيه التمليك للموجود فعلاً دون المعدوم الذي يوجد بعد ذلك ، وأما المعدوم بالفعل - وإن وجد بعد ذلك - ليس اختياره بيده أي ليس بمالك حتّى يملّك لغيره ، ونهى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع ما لا يملك . فالاستدلال على عقد - صحته على خلاف القاعدة لأجل النص - بالعمومات والاطلاقات غير ممكن . نعم النص دال على صحة عقد المساقاة لا العمومات والاطلاقات . فإن في هذا الكلام عده جهات من البحث : الجهة الاُولى : هل إن عدم شمول العمومات والاطلاقات لما يكون فيه التمليك للمعدوم